الأحد، 25 أغسطس 2013

الشهيد العظيم مارجــرجـــــس المــزاحـــــــم

بقيام الدولة الفاطمية في مصر له أهميته الفريدة، فقد حوّل الفاطميون مصر من دولة تابعة إلى دولة مستقلة. وكان المعز مثالاً يُحتذى به في معاملته للمصريين بالعدل، إذ لم يفرق بين مسيحي ومسلم.

وفي عهد الخليفة الفاطمي العزيز بالله سَرَت بين بعض الرعاع من المسلمين موجة من الحنق حين رأوا الأقباط يصلون إلى منصب الوزير ويحوزون رضى الخليفة وثقته. 
ومن أقوى هذه الحوادث ما جرى مع مار جرجس المزاحم

فى منطقة طلخا كان هناك امرأة مسيحية تزوجها رجل مسلم بالقوة وكان لهما ولداً اسمه مزاحم , وبلغ مزاحم من العمر اثنى عشرة سنة وهو فى دين أبية ولاحظ أن أمه تتركه وتذهب إلى الكنيسة كل أحد , فتبعها ذات يوم لترى ماذا تفعل داخل الكنيسة وخرجت ومعها قربانة فرجا أن تعطيه جزءاً منها فلما ذاق استلذ طعمها , فكان يتتبع أمه كل أحد وينتظرها ليأخذ القربان ثم دخل معها فى الأسابيع التالية , وبدأت علاقته بالمسيح فقد كان يذهب للكنيسة من تلقاء نفسه وفى عيد السيدة العذراء ذهب إلى الأنبا زخارياس أسقف دمياط ونال المعمودية على يد أحد كهنة الإيبروشية وأطلق عليه اسما مسيحياً هو "جرجس" وبهذا أصبح معروفا باسمه الجديد والقديم " جرجس المزاحم " لما فى اسمه القديم من معنى ثم تزوج من سيولا إبنة القمص أبانوب راعى كنيسة بساط النصارى.



شهادته أمـام الحاكـم

لما أراد الله أن يمتحن إيمان مزاحم، ويُعلن محبته له، سمح أن يوقفه أمام الحاكم حيث سأله: "هل أنت مزاحم العطوي؟ ولماذا تركت دين آبائك لتصير مسيحيًا؟!"
أجاب القديس: "نعم أنا هو مزاحم، وقد تنصرت علانية، فأنا لست لصًا أو قاتلاً، ولكني أعبد سيدي يسوع، ومن أجل ذلك أسلموني إليك. فمهما أردت فاصنع بي، فأنا لا أهتم بتهديداتك". فلما سمع الوالي هذا الكلام امتلأ غضبًا، وأمر بأن يُطرح على الأرض ويجلدونه حتى سال دمه على الأرض. كما أمر بنهب بيته، وأخذ كل ما فيه. وأُسلم القديس إلى سبعين من غلمانه ليمضوا به إلى شرمساح (بجوار المنصورة) فيطرحونه في السجن دون طعام أو شراب حتى يموت ثم يلقونه في البحر.

لكن الله الذي وعد بأن يجعل مع التجربة المنفذ لم يدعه يجرب فوق ما يحتمل، خلّص هذا القديس من أيديهم. فبينما هم يجرّونه في الطريق ولم يصلوا به بعد إلى جسر مدينة الدروتين إذ بصوت صرخ في آذانهم قائلاً: "أيها الغلمان ارجعوا بهذا الرجل إلى الأمير"، فرجعوا به إلى الوالي الذي سألهم عن سبب رجوعهم فأجابوه قائلين: "أنت يا مولانا أرسلت خلفنا تطلبه". فتعجب وقال: "لم أُرسل أحدًا قط!" وفي تلك الأثناء جاء ملاك الرب وتشبه بهيئة أحد أشراف المدينة وسأله العفو عن القديس وخلصه من بين أيديهم.

تعذيب زوجـة القديــــس

وعندما علم المسلمين بمسيحتيه وخاصه أهل ابيه أرادوا أن يقبضوا عليه لأرجاعه إلى دين أبيه , فخافت عليه زوجته وهرًبته , وتقدم رجل شرير من أهل نيكيوه اسمه حمدان إلى الوالي ليوقع بالقديس وقال له: "لماذا تركت سبيل هذا المتنصر الذي فضح ديننا، وأتبع غيره، فسلطني عليه وأنا أُعذبه، فإما أن يرجع وإلا قتلته".

فراق القول للحاكم وأعطاه بعضًا من غلمانه الأقوياء، وأتوا حيث منزل القديس، فوجدوه جالسًا مع زوجته يفكران فيما يفعلانه. فما رآهم القديس قام وهرب منهم لأن الرب أراد أن يخلصه من أيديهم، فلم يمسكوه. غير أنهم أمسكوا زوجته سيولا وأخرجوها وضربوها بالجريد إلى أن سال دمها على الأرض، ونهبوا ما بقي في بيتها، ثم ربطوها في ذنب حصان وداروا بها في كل البلدة، ولم يقدر أحد أن يخلصها من أيدهم.



لما سمع القديس بما جرى لامرأته أتي إليها خفية وأخذها إلى النواحي القبلية وأتى وسكن في ضيعة تسمى صفط القدور (تبع مركز المحلة) حيث أقام فيها مدة من الزمان، كان يشتغل في معصرة زيت.
وكان القديس مواظبًا على العبادة ليلاً ونهارًا بغيرة قوية فحسده الشيطان ولكن المسلمين عرفوا مكانه فراحوا يهددونه ويرغبونه ويقلقونه فتارة يلقونه في السجن ويطلقون سراحه وتارة يضربونه ضرباً مبرحاً ومرة يعذبونه وأخرى يحاولون إغراؤه بالمعيشة الرغدة والمقتنيات العالمية.

يد الله تعمل للذين يحبونه

ولما بلغ خبره مدينة المحلة عرف أبو البشير صاحب المعصرة هناك بأن أحد عماله قُتل ركب دابته وأخذ معه جماعة من أصحابه وجاء إلى صفط القدور، فرأى القديس قد استفاق مما أصابه، فخلصه من أيديهم، وطلب إليه أن يمكث عنده. ثم قال لجموع الشعب إنني سوف أمهله إلى يوم الجمعة حيث أمضي معه إلى الجامع وإذا لم يُصلي مع الناس أحرقته حيًّا. ولما قال هذا صرفهم.

هيأ الله في ذلك الوقت وجود رجل مسيحي من عمال هذا الرجل اسمه مقاره، لما علم ما جال بأفكارهم وما تحدثوا به بشأن القديس ذهب إليه مسرعًا وأخبره بذلك ونصحه أن يهرب من المكان لكي ينجو بنفسه.

وحاول والى المنطقة إقصاءهم عنه وأخبرهم أنه كتب للسلطان يستفهم منه عما يجب عمله مع مثل هذا الرجل , وتوقف المسلمين عن التعرض له لمدة أسبوع , وفى خلال الأيام الأخيرة كان جرجس فى سجنه يصلى بلا انقطاع ويستشفع برئيس الملائكة ميخائيل وفى نصف الليل ظهر له رئيس الملائكة داخلاً زنزانته وهو يحمل رداء أبيض كالثلج وقال له : " افرح يا جرجس يا عبد يسوع المسيح إن لى أسبوعا أسأل الرب عنك , فأرسلني الليلة إليك بهذا الرداء لتكون لك به قوه لتحمل الآلام , فتقدم إلى لأغطيك به " وأطاع جرجس الأمر
وحين نشر الملاك الرداء عليه صار واحداً مع جسده , ورسم عليه علامة الصليب , وتوارى عن عينيه .



جهاد القديس مار جرجس المزاحم


وبدأ جرجس جهاده فى اليوم التالي , فكان المسلمون يعذبونه حتى يموت أمامهم فيتركونه ملقى فى السجن ثم يذهبون لحال سبيلهم , وعندما يعودون فى اليوم التالي يجدونه ما زال على قيد الحياة فيعاودون تعذيبه واستمروا على هذا الحال من الحادى عشر حتى الثامن عشر من بؤونه  سنة 979م أى حوالى سبعة أيام وحدث أن جاءهم رسول سلطاني إلى الوالى يحمل خطاباً يأمرهم بترك جرجس وشأنه ,
 وقد قال الرسول السلطاني شفاهياً بأن إثنين من سكان القاهرة قد اعتنقا المسيحية وأن السلطان تركهما وشأنهما ( عدا الشهيد الواضح بن الرجاء ) ولكن حدة غضب المسلمين وثورتهم جعلتهم يتجاهلون الأوامر السلطانية .


وفى صباح يوم 19 بؤونة ذهب العامة ورعاع المسلمين إلى السجن وخيروا جرجس بأن عليه أن يختار بين الموت وإنكار المسيح ويبقى على قيد الحياة مسلماً , ولكن تهديدهم ضاع هباءً منثوراً , فأعلن لهما أنه على استعداد لا لتقبل العذاب بل الموت مسيحيا على أن يصير مسلماً

استشهاد القديس مارجرجس المزاحم


 فأخرجوه خارج البلدة وساروا به إلى شاطئ البحر وهناك ظهرت وحشيتهم فضربه جمهور المسلمين بالعصى والهراوات وسقطت بعض الضربات على رأسه فمات وظلوا يضربونه إلى أن تهشمت جمجمته , ولم يكتفوا بذلك بل أنهم قطعوا جسده إلى أجزاء ورموا بجميع أجزاء جسده فى البحر

وبعد أن فعل المسلمين جريمة قتلهم جرجس تركوا المكان وراحوا يتفاخروا بحوشيتهم , وحدث فى ذات اليوم أن شماساً كان ماشياً عند شاطئ البحر فسمع صوتاً لم يعرف مصدرة يقول له : " يا أيها المؤمن المار على هذا الشاطئ – باسم المسيح انتظر إلى أن تقذف الأمواج إليك بجزء من جسد الشهيد جرجس المزاحم , فخذه وأعطيه لزوجته المباركة سيولا "

 وانتظر الشماس ليرى ماذا سيحدث , فرأى جزء من جسد قذفت به الأمواج فأخذه إلى بيت القديس جرجس فأخذت أمه الجسد ولفته بقماش أبيض وذهبت به إلى السيدة البارة سيولا التى وضعته بدورها فى بيت أبيها فترة من الزمن ثم وضعته فى الكنيسة بعد ذلك ولشده الآلام والعذابات التي لاقت القديس المصري جرجس المزاحم أعطى ربنا للقطعة الباقية من جسده كرامة بعمل آيات ومعجزات وعجائب عديدة

هناك 3 تعليقات:

  1. قصة بتخري......موضوعة بنصرف...ومتى كان المسلمون ينكرون المسيح؟؟؟؟!!!

    ردحذف
  2. دائما قصص النصارى تكو مشحونة بالخرافات والاساطير فهذا ظهر له ملاك وذاك راى فى السماء مش عارف ايه فالقاسم المشترك فيها جميعا جانب الخرافة والاسطورة وعلى هذا فان الايمان النصرانى يعتمد على مثل بشكل كبير لكن فى المناقشات العلمية المحترمة والمناظرات الجادة لا تسمع لهم خبرا واننى ومنذ عشرات السنين وانا ادرس النصرانية والكتاب امقدس لم اجد فيها اى دليل على صدقها سوى الخرافات والاساطير والكلام المرسل العاطفى الذى لا يرتكز على اساس علمى

    ردحذف
    الردود
    1. أ. عبدالله ...تحية عطرة لك
      ردا على تعليقكم باختصار شديد جدا
      1- الإيمان المسيحي هو الذي نقل جبل المقطم من وسط القاهرة الى مكانه الحالي وذلك بناء على طلب الخليفة المعزلدين الله الفاطمي ( يمكنك الرجوع الى كتب التاريخ للتاكد من ذلك)
      2- طهورات السيدة العذراء في الزيتون اقرتها الحكومة المصرية وقتها والكثيرمن الجهات العالمية (يمكنك الرجوع الى الجرائد الصادرة وقتها للتاكد بنفسك ) كم يمكنك الذهاب الى منطقة الزيتون ةتسأل بنفسك.
      3- اخيرا اين قمتحضرتك بعمل مناظرات اومناقشات علمية ومع من المتخصصين؟؟؟؟؟؟

      شكرا لردك سريعا

      حذف